بلاغ
السيد وزير الداخلية
السيد وزير العدل
مجلس نواب الشعب
شعب تونس واحرارها

صحيح ان واقع بلادنا مازال يقف في مفترق طرق ، ممزقا ايعود الي ماضي قريب لا يعوي فيه الكلب ان اوجعه الضرب والا فهو مجرم بسبب ازعاجه لجهاز جماعة هبة “الدولة”. او يستمر هذا الواقع في حلمه ان يصبح يوما ولو في مقام الظل لواقع شعوب لا تفصلنا عنها الا مسافة قفزة قط وربما هذا ما سهل على المحبطين ان “يحرقوا” فيحترقوا مرتين بعد ان احترقوا بنتيجة سياسات ادارية وسلطوية سابقة.
القصة ايها السادة هنا تتمثل في قدر احد المؤسسات التي تعمل على اخراج اصحاب الشهادات للشغل في المانيا ،وكذلك مساعدة الراغبين في بناء مستقبل في المانيا عبر القيام بتكوين هناك في اختصاصات عدة.
عيب هذه المؤسسة انها تفكر بعقلية غريبة على عكس المكاتب التونسية التي تمارس هذا النشاط وقد سمعتم عنها الكثير في الاعلام ايضا. فعيب هذا المؤسسة انها تحاول ان تكون كل خطوة مقننة ومضبوطة بعقود. وبديهي ان يتقدم لهذا المؤسسة من هب ودب شريطة ان يحقق الشروط ويلتزم بمضامين العقد المبرم بين الطرفين. لكن هذا غريب على الكثيرين من الذي اعتادوا على ثقافات “البراكاجات” لان الحياة المقننة مهينة “للجناب” ،وهنا الحديث على بعض اتباع موظفي وزارة الداخلية السامين و من بين هؤلاء ــ كعينات ــ ابن محافظ اعلى وابنة مستشار في وزارة الداخلية وهو يشغل هذا الخطة منذ عقود بشهادة في العربية.
المهم في هذا الامر ان الموظفة المعروفة بدماثة اخلاقها ولطفها التي تعمل داخل المؤسسة تعرضت لهرسلة و لهجومات متعددة بالهاتف من قبل السيد العوجي المستشار لوزير الداخلية وابنته وصديقة لابنته وقد انظمت الي فريق آل السلطة الذين يحاولون عبر الابتزار والعنف اللفظي لا عبر السبل القانونية التي هي ضدهم ارغام الموظفة على التخلي على شروط العقد وهو ليس من مهامها.
وكان الفريق الهجومي يهددها بان الداخلية ستتحول الى هنا ـ اي الى مقر المؤسسة ـ واذلالها. تم في السابق اعلام السيد المستشار العوجي بانه يسقع رفع قضية ضده لما صدر منه من تجاوزات خطيرة. احدث الهجومات في مقر عمل الموظفة من طرف مكونات اسر كوادر الداخلية حصل امس يوم 5 فيفري وعاشت المسكينة حالة رعب مبكية. حيث كانت تستغيث وتتوسل كل اقاربها لنجدتها. علم المسؤول عن هذه المؤسسة وهو مقيم في المانيا فاتصل برئيس مركز الشرطة الراجع له المقر بالنظر راجيا منه او ينقذ الموظفة ويقوم بما يسمح به القانون.
فما راعنا الا اننا لليوم وهو اليوم الثاني لم يقع التطرق الى الهجوم كموضوع الشكاية الا في اخر لحظة باصرار المتضررة ،بل وقع التركيز على التنقيب على وضع المؤسسة القانوني ــ الذي لا غبار عليه ـــ ويسرنا ان يقع تبصرتنا ان كانت هناك ثغرة . بل وقع تخويف المسكينة الموظفة باحتمال تحمل مسؤوليات وهمية. ومن الطاف الله بالمسكينة انها ليست “لسبش” او ذكر والا لوجه اليها من الخصوم الاناث في معرض افتراءاتهما تهم التحرش الجنسي في بلدنا تونس اين الشرف بالبالة اليوم والحال ان التحرش في تونس هو يلعب دور “بو سعادة” في يد المجرم، اعني اداة براكاجات. علما ان مكان التحقيق الشرطة العدلية وهو في جوار مقر عمل المحافظ الاعلى المشار اليه اعلاه. اما وزارة الداخلية مقر عمل السيد المستشار فهي على مرمى حجر. والجغرافيا هنا لا تهم فرنة هاتف كافية.
ومما “يطمأن” اكثر ان “المحقق” كان في عجلة من امره ومارس الضغط ليحكم هو في مجرى القضية لصالح “الزملاء” ولا يرضيه الانتظار الى احكام القضاء.
لذا نلفت انتباه اصحاب السلطة اقتفاء اثار ما حصل والتحقق من مهنيته. كما استسمحكم القراء الافاضل في استنهاظ انتباه الجميع وبالاخص المواطنين المجندين انفسهم كمدونين والحقوقيين والجمعيات الى هذه السلوكيات والهجومات كي لا يستمر مجهودكم مجرد صياح هو في مقام صياح وأنين المجلود اما الجلاد فهو يخدم في “خدمتو بنطافة” وعليه فعليكم ان توثقوا تواصلكم على الاقل في مستوى تنسيق كل من عزى عليه ان يتأقلم مع واقع منشود لتونس فتمترس خلف ماضيه خدمة “لهبة” الدولة.
الان علمت ان الموظفة البريئة تعرضت لاجراء لا يمكنني ذكره الان.
والى الامام
الدكتور عمار الفتيتي
(لمن اراد التأكد من حيثيات ما ذكر فله ان يتصل على الخاص للقناة)
ارجوا التفاعل و “برطاج” على اقصى الدرجات ونؤكد ان المعركة هنا هي معركة وجود، فاما ان يكون واقع ارهاب كالذي يعيشه الكثيرون من الكثيرين في تونس او امن.

Facebook Comments
FacebookTwitterGmailLinkedIn