دعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) الدول الأعضاء إلى الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم،   اليوم الخميس 21 فيفري، وذلك بأكبر عدد ممكن من اللغات، من أجل التذكير بأهمية التنوع والتعدد اللغويين في التنمية المستدامة.

وجددت المنظمة، التي يوجد مقرها بباريس، بالمناسبة التأكيد على التزامها بالتنوع الثقافي واللغوي، مشددة على أهميتهما في النهوض بالتسامح واحترام الآخرين.
وحذرت اليونيسكو من التهديد المتزايد الذي يتعرض له التنوع اللغوي جراء اختفاء عدد من اللغات، مشيرة إلى أن 40 في المئة من سكان العالم ليس بإمكانهم الولوج للتعليم بلغة يتكلمونها أو يفهمونها.
وبالمقابل، أشارت المنظمة إلى تسجيل تقدم في مجال التعليم المتعدد اللغات القائم على اللغة الأم، مع تزايد الوعي بأهميته، خاصة بالنسبة للأطفال دون سن التمدرس، فضلا عن الالتزام بتطويره في الحياة العامة.
وأبرز المصدر ذاته أن وجود المجتمعات متعددة اللغات والثقافات قائم على لغاتها، التي تنقل المعارف والثقافات التقليدية وتحافظ عليها بشكل مستدام.
وأكدت المديرة العامة لليونيسكو ، أودري أزولاي، في رسالة بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للغة الأم، الرغبة القوية التي طالما حركت الشعوب الأصلية للحصول على تعليم بلغاتها الأم، كما ينص على ذلك إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق هذه الشعوب.
وذكرت أزولاي أن الشعوب الأصلية تمثل حوالي 370 مليون شخص وتتحدث غالبيتها اللغات الحية البالغ عددها 7000 لغة، مشيرة إلى أنه حتى اليوم، يعاني الكثير من هذه الشعوب من التهميش والتمييز والفقر المدقع، بالإضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان.
ودعت المديرة العامة لليونيسكو، بمناسبة هذا اليوم العالمي، جميع الدول الأعضاء في المنظمة وشركاءها وكافة الأطراف الفاعلة في مجال التعليم إلى الاعتراف بحقوق الشعوب الأصلية وتفعيلها.
وتمت الموافقة على مبادرة الاحتفال باليوم العالمي للغة الأم، التي تقدمت بها بنغلادش، غداة انعقاد المؤتمر العام لليونيسكو سنة 1999 ويتم تخليده عبر العالم منذ سنة 2000.

وات

Facebook Comments
FacebookTwitterGmailLinkedIn